السيد صادق الحسيني الشيرازي

324

بيان الأصول

اليد ، وهي أمارة على الملكية ، ولا يعارضها استصحاب الملكية السابقة ، أو اليد السابقة ، لأنّه أصل واليد أمارة . بل قد تقدّم : انّ اليد مقدّمة على الاستصحاب مطلقا على الأقوال الأربعة كلّها فيهما - 1 - أماريتهما 2 - كونهما أصلين عمليين 3 - كون الاستصحاب أصلا واليد أمارة كما هو المشهور 4 - العكس وهو أندر الأقوال وأضعفها . ثمّ انّه أشكل على هذا القول الأوّل بأمور : أحدها : انّ حجّية اليد مشروطة بعدم كون الاستصحاب على خلافها . وفيه : - مضافا إلى استلزام ذلك عدم قيام السوق للمسلمين ، لأنّ معظم موارد اليد مسبوقة بالاستصحاب المخالف - انّه تقدّم : تقدّم اليد على الاستصحاب . ثانيها : انّه إذ أثبتت الملكية للسابق - وجدانا أو تعبّدا - فلا بدّ لذي اليد الحالية من إثبات الانتقال إليه والأصل عدمه . وفيه : ان هذا الأصل امّا هو الاستصحاب الذي هو أصل محرز ، أو أصالة العدم غير المحرزة ، فإذا ثبت تقدّم اليد على المحرز فتقدّمها على غير المحرز أوضح . ثالثها : انّ صاحب اليد الحالية يكون مدّعيا وصاحب اليد السابقة منكرا ، والأصل مع المنكر لا مع المدّعي . وفيه : المنكر ليس معه إلّا أصل - اما محرز أو غير محرز - والأصل يكون أصيلا حيث لا أمارة ، واليد أمارة مقدّمة على الأصل العملي محرزة وغير محرزة .